الرأي

قبل العرض_ آدم عوض _ محاولات هدم الاحزاب

 

تعالت في العامين الماضيين والي الآن محاولات عديده من جنرالات بالمعاش وإعلاميين لتوصيل فكرة عدم جدوى الأحزاب السياسيه والعوده للعصور الظلاميه وان العسكر هم الأمثل لحكم البلاد ومحاولة ترسيخ هذه الفكره في عقول الجماهير وانا لااعرف نواياهم الحقيقيه هل نابعه من خوفهم من اندلاع الفوضى كما يدعون ام انهم مجموعه من المنتفعين من الوضع غير الدستوري وبالتالي يتماشى مع مصالحهم وقد ظهر هذا الخط جليا بعد انقلاب البرهان وشاهدنا مايعرف بالخبراء الاستراتيجيين في القنوات الاخباريه ودفاعهم عن الانقلاب وان الأحزاب فشلت في إدارة البلاد وعلى الجيش أن يتصدى لقوى المجتمع المدني ويحد من مهامها ممايعتبر هذا السلوك مهدد للوحده الوطنيه
إن نجاح الأحزاب أو فشلها في تجربه ما، لايعتبر مقياسا لإنهاء دورها الأساسي والحيوي في المحافظه على وحدة المجتمع وتماسكه من خلال عضويتها من شتى أركان البلاد وإيمانهم ببرنامج واطروحات احزابهم لاببرنامج قبيله أو جهه
من حق الأحزاب في كل الدنيا هي السعي الجاد والمحافظه على مكتسبات شعبها ومبادئه في الحياه الكريمه ويبقى التنافس على السلطه سلوك مشروع تنظمه القوانين ونعترف بالهزيمه ونذهب للامام
لاان نعود للوراء كما يحدث الآن بالعوده للقبائل لتشكيل الحكومه الانتقاليه في نسختها الثالثه( بغض النظر عن شرعيتها) وتعتبر هذه الخطوات إذا تمت بمثابه رده للوراء والعوده إلى القرون الوسطى وسياسة الاستعمار من حيث تسهيل حكم البلاد سابقا باستمالة القبائل
وستكون اول مهددات الوحده الوطنيه ونسف جهود منظمات المجتمع المدني وخاصه الأحزاب لأن هذا دورها في بناء مجتمع متماسك وحدوي يؤمن ببرنامج حزبه ويعمل لتطبيقه بالوسائل السلميه (الانتخابات) وقرأت بالأمس عمود لصحفي معروف يوحي فيه بعدم جدوى الأحزاب بعد ان عين حمدوك وكلاء الوزارات متهما بعضهم بالانتماء لأحزاب محرما عليهم شغل وظيفه اداريه معنيه بتسيير دولاب العمل وليس بوضع سياسات لتلك الوزارات ويعتبر هذا السلوك غريب لشخص معنى بتنوير المجتمع وعكس الحقائق لا الإنجرار وراء هرطقات المنتفعين من النظام القديم ومن لف حولهم
وبالتالي يجب على كل القوى السياسيه من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أن تنتبه لمحاولة محوها من ذهنية المواطن السوداني وزرع الأفكار الشموليه التي يسعى بقايا النظام القديم ومن شايعه حتى تسهل عليهم العوده من جديد للعمل السياسي بلافتات أخرى والأحداث تذهب باتجاه مسلسل الطريقه المصريه وأخشى أن يكون هناك سيسي في السودان



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى