الرأي

كلنا في الهم شرق!!_بارود صندل رجب المحامي

تشهد البلاد توترات في كل ربوعها،،،والحكومة الانتقالية عاجزة عن حلحلة مشاكل البلاد،،بل انها تتسبب في كثير من هذه التوترات بسوء تقديرها للامور وتلكؤءها عن الحلول الموضوعية،،، ازمة الشرق اطلت براسها منذ وقت مبكر وكان في مقدور الحكومة احتوائها بطريقة موضوعية بحيث تتحقق مطالب اهل الشرق المشروعة وفي ذات الوقت تشهد المنطقة استقرارا فهي بوابة السودان للخارج الاقتصادي،،،وبذلك يتم كفكفة ومحاصرة الاصوات الخافته التي تنادي بتقرير المصير،،،،ولكن وكعادة النخب الحاكمة في المركز والتي درجت علي الالتفاف علي مطالب الجماهير وتراهن دائما علي الزمن،،،لم تتعظ هذه العقلية من مالات سياساتها التي قادت الي فصل الجنوب،،وزرعت ازمات في كل اطراف السودان،،،من سوءات عقلية المركز انها تحسب ان كل صيحة عليها،،فتتعامل مع المطالب المشروعة بعدائية،،وتتبع سياسة فرق تسد،،،،ازمة الشرق واستفحالها بالصورة التي نراها تسببت فيها اطراف السلطة الانتقالية بما فيها الحركات المسلحة الموقعة علي اتفاق جوبا فبجانب ضعف تنفيذ الاتفاق بعد حوالي عام من التوقيع مما ولد احساس بخيبة امل، من تحقيق سلام حقيقي تنزل خيراته علي الناس امنا واستقرارا وازدهارا،،،زد علي ذلك تنصلها عن اتفاق مسار الشرق،،،لم تبذل الحركات اي مجهود منذ عودتها الي البلاد في اختراق ازمة الشرق،،،تركت ادارة الازمة لشرذمة من الناشطين السياسين قليلي الخبرة وعديمي المعرفة بالتقاطعات في الشرق داخليا واقليما وتاثير بعض دول الجوار،،،،شاهدنا جميعا الاعيب ناشطي لجنة ازالة التمكين و سعيهم في استقطاب بعض الادارات الاهلية في الشرق ودفعهم الي الوقوف في وجه المطالب المشروعة،ذات اساليب المؤتمر الوطني التي سادت في دارفور وعقدت المشكلة،،هذه التصرفات غير المسئولة تدفع اهل المصلحة الي التشدد اكثر ويعتبرونها استفزازية،،،،واليوم ذات الشخصيات البائسة التي مكنت لخطاب الكراهية ذهبت تدق طبول الحرب لحسم ثورة الشرق،،،وتحرض القوات النظامة في ضرب انتفاضة الشرق،،،ما علاقة لجنة ازالة التمكين بهذا الملف الاستراتيجي،فشلت اللجنة في تحصين نفسها من الفساد الذي دخل عقر دارها نهارا جهارا،،،رافعا الشعار حاميها حراميها،،ابعدوا هذه اللجنة عن ازمة الشرق،،،ولكن من يستطيع ذلك هذه الحكومة بجناحيها ،،متضعضعة لا تكاد تفعل شيئا لا ندري لماذا،،،اين مركز القرار فيها؟لا ندري!!خبط عشواء في كل ناحية،،،مجلس السيادة ما عاد يمثل سيادة البلاد ولا يمثل اهل السودان عبر مكوناتهم السياسية والدينية والجهوية،،انما يمثل تيارا وتحالفا يسمي بقوي التغيير والحرية وهي مجموعة احزاب متنافرة في اصلها جمعتها المصلحة المشتركة في تقاسم السلطة والثروة،،تتنافس فيما بينها حول القسمة والمحاصصة،وبعض هذه الاحزاب مجرد دميات تحركها ايادي خارجية وتنفذ اجندة لا تمت الي مصلحة اهل السودان بصلة وبالتالي فهي مشغولة بتلك الاجندة وتجانب اولويات اهل البلاد،،،والاعجب ان مجلس السيادة يفرق من هذه الاحزاب فهو طوع بنانها،،،الي وقت قريب كنا نظن ان المكون العسكري في المجلس اكثر انفتاحا وتواصلا مع المكونات خارج قوي التغيير والحرية من الاحزاب السياسية المعارضة،،ولكن تجربة عملية اثبتت عدم صحة ذلك،،تقدمنا نحن مجموعة من المحامين نمثل القطاع القانوني والعدلي وحقوق الانسان في المؤتمر الشعبي،،بمبادرة للاسهام في اصلاح المنظومة العدلية في البلاد،،خاصة القضاء الذي ثار حوله لغط كثير واكتتفه الغموض لا سيما الاجراءات التي اتبعت من اللجنة القانونية لقوي الحرية والتغيير لاختيار رئيس القضاء،،، ومسالة المحكمة الدستورية المغيبة وخطورة اغفالها وتاثير ذلك في مجمل العملية العدلية في البلاد،،،ومساهمة في حلحلة تلك المعضلات طلبنا مقابلة رئيس مجلس السيادة او اي عضو من اعضاءه المحترمين كان ذلك قبل ثلاث اسابيع،،،وقد اعددنا مذكرة تحوي بعض المقترحات لاصلاح وزارة العدل والقضاء والنيابة العامة والمحكمة الدستورية،لتسليمها لمجلس السيادة باعتباره راعي العدالة في البلاد،،ثلاث اسابيع ولا حياة لمن تنادي، تم تجاهل طلبنا ربما القي به في سلة المهملات، في الوقت الذي نشاهد اعضاء مجلس السيادة مجتمعين وفرادي يستقبلون القانونيين والناشطين وكل من هب ودب من مكونات وشتات قوي التغيير والحرية بصورة راتبة،،،ايقنا اننا لسنا من ضمن قوي المجتمع السوداني وان مظلة مجلس السيادة لا تسع الجميع،احد السياسين المرموقين كسب الرهان حين ابلغناه اننا بصدد مقابلة البرهان فقال تعالوا نراهن انه لا يستقبلكم،،هذا حال قيادة البلاد ففاقد الشئ لا يعطيه،،،
قدرة قيادة البلاد بمجلسيه السيادي والوزراء في مواجهة المعضلات قريبة من العدم،،فكيف لا تتراكم المشاكل وتتعقد،!!
اليوم ينتفض الشرق والشمال وغدا الوسط وهلموجرا،،
مطالب انتفاضة الشرق تظل متواضعة ان لم تضمن اقالة مجلس السيادة الي اقالة مجلس الوزراء فهذين المجلسين هما اس المشاكل في البلاد،،،
كلنا في الهم شرق،،،نحذر دعاة الفتنة وسفاكي الدماء من المس بانتفاضة الشرق،فهي سلمية وتحمل مطالب اجماع اهل البلاد،،،ولانامت اعين الجبناء،،وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون،



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى