الرأي

بارود صندل_سلطة لجنة التفكيك وازالة التمكين غير المحدودة (2)

 

في المقال السابق تناولنا ما ورد في المؤتمر الصحفي الاول علي لسان عضوي اللجنة وجدي صالح وصلاح مناع،،ونواصل اليوم ما ورد في المؤتمر الثاني الذي عقد في ظهيرة يوم الثلاثين من يونيو،،،،تحدث وجدي بذات التهريف،،،معلنا عن احباط مخطط تخريبي كانت ترتب له خلايا نشطة وان واحدة منها تمكنت من الافلات في اللحظات الاخيرة وان النيابة اوقفت(79)شخصا فجر الاربعاء في عدد من مناطق الخرطوم كانوا يخططون لاعمال تخريبية وان الموقوفين وصلوا الخرطوم من ولايات النيل الابيض،الجزيرة،كسلا،البحر الاحمر،وجري تسكينهم في فنادق ونزل بوسط الخرطوم وشقق بعدد من الاحياء السكنية وان الشرطة التي تفذت عملية الضبط والرصد والملاحقة وجدت بحوزة الموقوفين مبالغ مالية من فئة(200)جنية فقط وبرقم متسلسل واحد،،وسوف يتم التحقيق فيها،واضاف وجدي ان المخطط التخريبي يضم قيادات شبابية ونسائية وقادة في النظام السابق اضافة الي موظفين في مؤسسات الدولة،،وان جوانب المخطط تتلخص في احداث فوضي بالسلاح الابيض في عدد من مناطق الخرطوم كما جري التنسيق مع عصابات نيقرز في ام درمان للغرض ذاته،،،
وتيعا للمؤتمر تم عرض علي وسائل الاعلام صورا لعدد من الموقوفين والمضبوطات التي شملت بجانب الهواتف النقالة اوراقا نقديةواسلحة بيضاء،،،تولت اللجنة كل هذا العمل بعد ان تحصلت علي المعلومات اول باول من مصادرها الخاصة و من الجهات الامنية المختصة،،وربما كانت تدفق المعلومات تباعا لحظة بلحظة وتقوم اللجنة بغربلتها وبثها علي الهواء مباشرة،،،،بينما وزير الاعلام الناطق الرسمي للحكومة يجلس مثلنا يتابع عبر الاجهزة الاعلامية الرسمية خيوط المخطط الاجرامي الذي كاد ان يطيح بالحكومة،،،وذات الامر بالنسبة لولاية الخرطوم،واليها النمر رئيس اللجنة الامنية للولاية وكل الطاقم الامني والسياسي يجلسون في بيوتهم في امن وامان وسلام يتابعون صراخ وجدي(اكلني النمر،،النمر)وهم مطمئنون ان لا النمر هناك الا الوالي وهو لم ولن ياكل احدا،،،من يراجع مؤتمرات صلاح قوش في مثل هذه الاحداث في ظل النظام البائد ويقارنها بمؤتمرات وجدي وصلاح،يتيقن انها تخرج من ذات المدرسة ،،،ذات الاسلوب ذات التهم ذات التهويل والتضخيم،،،حتي انتهاكات الحقوق هي نفسها،،صحيح ما ذهب اليه البعض ان القيادات التي تتسيد المشهد بعد الثورة جلهم من عملاء صلاح قوش،،،ما في ذلك شك،،
تجاوزات لجنة التفكيك،،،تجاوزها لسلطاتها المرسومة بالقانون،،تجاوزها للوثيقة الدستورية،،،تدخلها في اعمال جهات اخري دون دراية فافسدتها،،،تسببها في احداث حالة من عدم الاستقرار والخوف والهلع في البلاد بضخها لمعلومات امنية غير دقيقة علي طريقة الهرطقة السياسية واركان النقاش في الجامعات،،،تعلم الاجهزة الامنية المختصة بدربتها وخبرتها ما يجب نشرها من المعلومات للعامة وما يجب حجبها،،،اخرجت الشرطة بيانا مقتضبا عن التظاهرات وكيف تصدت الشرطة للمتظاهرين وبالقدر اللازم من القوة حين حاولت مجموعات من المتظاهرين دخول بعد المؤسسات العامة ،،،ولكن الكلام عن المخططات التخريبية الخطيرة والمداهمات للبيوت الامنة والفنادق والتصنت علي الهواتف وانتهاكات الخصوصية،،،والقبض علي الاشخاص وعرضهم علي الاعلام كمجرمين،وحجب الصفحات الالكترونية،،كل هذا من عمل الشيطان من صنع الرهط الذي يفسد في البلاد،،المحامي وجدي صالح تغلب طبع البعثية فيه علي تطبعه علي احترام القانون،، فبعد خرقه لوثيقة الحقوق الواردة في الوثيقة الدستورية وألمواثيق والعهود الدولية،،،حق الحرية للاشخاص،حق الخصوصية،،،حق التظاهر السلمي،حق التملك حق التعبير عن الراي،الخ ابي نفسه الامارة بالسوء الا الدوس علي القاعدة الذهبية(براءة المتهم حتي تثبت ادانته)ذلك باقدامه علي عرض المشتبه بهم والمتهمين الي الجمهور بصورة ترسخ في وعي المتابع ثبوت ادانتهم برغم ان هذه الادانة لم تتم فعليا،،،
هذه التصرفات لا تسئ الي الثورة ومبادئها فحسب بل تقضي عليها وتعيدنا الي عهود القهر والديكتاتورية عهود البعث العربي البائدة،،فمن ياخذ بيد هذه العصبة المسيطرة علي مقاليد البلاد،،
كنا في انتظار تدخل الجهات السيادية والتنفيذية في حسم فوضي اللجنة،،،ولكن لا حياة لمن تنادي،،والذي يفلق المرارة ويرفع الضغط والسكري هو الزيارة الميمونة التاريخية للسيد رئيس الوزراء الي مقر لجنة الازالة،،بغرض دعمها والاشادة بعملها الخارق الذي حفظ البلاد والعباد من المؤامرات والمخططات الآثمة،،كررنا كثيرا ان رئيس الوزراء يتمتع بشخصية مقبولة لكنه يفتقر الي المستشارين،،،فتوقيت الزيارة غير مناسب،،،كما وانها لا تحقق اي مصلحة بل اظهرت ان اللجنة هي المعنية بالتعامل مع التظاهرات وانها نجحت في افشال واخماد المخطط الاثم وان رئيس الوزراء يبارك كل الافعال التي اقدمت عليها اللجنة،،فات عليه ان تجاوزات اللجنة كفيلة باعادة السودان الي منصة الادانات بواسطة مجلس حقوق الانسان بجنيفا وبذلك تتحول المجهودات التي بذلت في سبيل فك عزلة البلاد وادماجها في المجتمع الدولي هباءا منثورا،،وان كان لا بد من الزيارة فكلمة واحدة من رئيس الوزراء كانت كفيلة باسباغ معنا وهدفا للزيارة وتحقق مصلحة عامة،،،،ان تلتزم اللجنة في عملها بالسلطات الممنوحة لها وفقا للقانون وباجراءات سليمة تراعي الحقوق الاساسية للناس كافة وان تبتعد اللجنة عن التهريج السياسي والتدخل في اعمال المؤسسات المختصة،،،هذه الجملة هي بيت القصيد ولكن من يسمع من كان به صمم،،،نتوقع في مقبل الايام ان يقوم الفريق البرهان بزيارةمماثلة الي اللجنة للمباركة والاشادة،،،اما بقية الاجهزة التي سهرت واتعبت نفسها وقامت بواجباتها فلا بواكي لها،،هل هي خطة رسمتها القوي الاجنبية بدهاء للانقضاض علي مؤسساتنا الامنية من جيش وشرطة ومخابرات عامة،،،للقضاء عليها واحلال عناصر حزبية جديدة؟ اللهم فاشهد.
بارود صندل رجب/المحامي



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى